علي بن أحمد السخاوي

386

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وبالتربة المذكورة أيضا جماعة من العلماء الأعلام ، منهم الإمام أبو عبد اللّه محمد المديني العطار . وإلى جانبه قبر أبى الربيع سليمان وقبر الشيخ عبد اللّه البدنة وقبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد بن حسن المالكي . وقبر الفقيه أبى القاسم عبد الرحمن بن عبد اللّه صاحب العمود وإلى جانبهم تربة الشيخ شرف الدين بن الخزرجي وفي حومتهم الفقيه شرف الدين الكركي كان من الفقهاء الأخيار درس وأفتى وقبره شرقي الطريق المسلوك بالقرب من قبر الشيخ أبى البركات . قبر الشيخ أبى حفص الذهبي وفي الجهة الشرقية قبر الشيخ الإمام العالم أبى حفص عمر الذهبي وهو على الطريق المسلوك ، كان إماما عالما تفقه على الطوسي ، قيل وكان متعصبا لمذهب الأشعرية . وكان كثير التبسم ، قيل حضر إليه في بعض الأيام يهودي فناظره في خمسين مسئلة فقطعه ، فلما رأى اليهودي أنه قد انقطع وذهبت حجته قال إنكم تزعمون أن اللّه أنزل على نبيكم كتابا فيه « وقالت اليهود يد اللّه مغلولة غلت أيديهم » قال نعم ، فقال هذه يدي غير مغلولة ، ثم أخرجها ، قال فأخرج الشيخ يده وضرب اليهودي ، ثم قال له يا يهودي خذ عوضها ، قال كنت اصلب ، قال فحينئذ يدك مغلولة ، ثم أصبح اليهودي ويده مغلولة . وبالحومة تربة خربة بها قبر إسماعيل بن الفضل بن عبد اللّه الأنصاري وعليه عمود رخام وإلى جانبه قبر الفقيه الامام العالم أبى العباس أحمد مات